حجج واهية ٣: هذه حكمة الله https://youtu.be/yEiAnKQAE8A?t=685
الكلام جميل جدا والاهم فيه انه تفصيل واف لمنهج الملاحدة في الفترة هذه ، الفترة او المرحلة الجديدة التي بدأوها اليوم ، ولو ان الحجج التي اوردتموها الان لم تكن مبتدعة بل سبق ان طرحت على السنة ملاحدة وفرق ( اسلامية ) منحرفة ..
يا استاذة انت تفكرين بعقل ( مرحلي ) بدأ رحلة التكون والتطور والتكامل منذ ظهور اول كائن حي بسيط ( اشباه الاميبا ) .. ولم تنته رحلته بعد .. من هذا الدماغ ( العقل) ابدعت محاضرتك القيمة هذه على اساس ان ما فيها حق لا يقبل النقاش ..والسؤال : من اين لك هذه الثقة بصدق معلوماتك ورؤاك ( اعنى المباديء المنطقية الاولى للصدق ) ..؟ لا تملكين المبرر لاثبات ذاك الا التجربة ، والتجربة تقدم لنا يوميا خطأ نظرية اقررناها ودواء جربناه ومعلومة اطمأننا لها ، ان درب التجارب ممتد نحو القادم من تاريخ الزمن ولا نملك ( الصورة ) التي ستتوقف عندها ، نظريات الكون والفيزياء تتعدل وتزداد وتطرح اسئلة جديدة وتفتح افاقا رحبة يجد الفنان فيها ضالته لانتاج مضامين رائعة تجسد الذي عنده من ملكة الابداع والتصوير ولم يصرح عالم منهم بان الصورة الاخيرة للكون في جيبه فان حالهم حال علماء الامس قبيل نسبية اينشتين عندما اعتقدوا بان العلوم الفيزيائية قد بلغت المنتهى وبات بالامكان رسم الصورة النهائية التي يحلمون بها لكن اينشتين فتح النوافذ كلها فاعادوا رحلة الاستكشاف والابداع وتطوير النظريات والانتظاروبدلوا المفاهيم .. فهل تستندين في طروحاتك الى ( الصورة النهائية للكون وحقائقه ) ..؟
وسؤالي لك استاذتنا الكريمة : لماذا بدأ الكون ( بغض النظر عن المراحل المتكررة ) من نقطة مساحتها ( اقرب الى الصفر ) ثم انفجرت لتقذف الى الخارج (مادة ) بلغ البعد بين اطراف جناحيها ( حاليا ) ما يقارب المئة مليار سنة ضوئية ..؟
ومن اين لها القوانين التي فيها امكان التطور والتشكل والتكامل ..؟ فكونت المادة بكل الصور معها الاوليات المسئولة عن ظهور الاحياء وتطورهم ..؟
من قال ان ما جاء به النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وامر به امور نهائية لاتقبل بسطها على طاولة التحليل والاستقراء والاستنباط .. الجواب عند علماء الدين واضح ، وقد حددوا الثابت الذي لا يقبل الرد ( وهذا ما يسعى الى هدمه دعاة الالحاد ) والقابل الى الاستهداء والاستقراء والاجتهاد ومن هنا برز اعلام الفقه وجرب العابثون الضالون اشاعة فتاوى الضلال وزعزعة دعائم الايمان . لقد ادرك المسلمون ( الاوائل خاصة ) هذه الحقيقة وسألوه في مواقف ان كانت مشورته عن راي شخصي ( باعتباره بشرا ) ام وحيا انزل اليه من السماء ، وفي مرة قال ( صلى الله عليه وسلم ) محذرا لمن وقف مع خصم له امام الرسول بما معناه : ان قد يكون لاحدهما قدرة ومهارة في الحجاج فحكم له وهو ظالم ( اعتذرعن بيان مدى صحة الحديث الشريف والمهم عندي انها معلومة قديمة دارت بين المسلمين قديما )
السؤال والاستفهام والاحتجاج من مجريات امور الناس ايام البعثة وقبلها وبعدها ، وتذكرنا بابي كيركجارد (ان صحت الذاكرة ) حينما وقف ملوحا بيده الى السماء احتجاجا على نوائب الزمن وقهر الحياة ..
اطمئني يا استاذة فان الناس واعون واذكياء ويفهمون ، وان الشباب في يومنا ( المؤمن والملحد ) يدرك اننا في خضم الصراع الدائر بين الايمان والالحاد ، وان المؤمنين منهم يدرك بكل وضوح ان الوعي والتطور في الصناعات والعلوم ( بما فيها علوم الدين والشريعة والقران ) هي المقومات الناجحة لبناء الصرح الحضاري المتقدم وبناء الاوطان ..
تعليقات
إرسال تعليق