الرد على ( مستر احتمال ) الحياد في كشف خدع إياد
الحياد في كشف خدع إياد
شكرا مستر احتمال على طرحك ونقاشك المنطقي العلمي المهذب ، اقول ( المنطقي ) ولا ادري انه مصطلح مقبول عندك او مفتقر الى تاييد علمي عملي كباقي الاحكام والتعبيرات التي يطلقها العلماء عند حديثهم عن حقائق الكون .. واقول مهذب لثقتي ان ما بدا منك من الشدة في الخطاب كان عن التزام وحرص على سيادة المنهج العلمي الدقيق والطرح الموضوعي البناء .
اسفت والله لمضي مدة طويلة على محاضرتك الرائعة هذه وانا عنها غافل ، ولا بد من الاعتراف ان غفلتي لم تكن غفلة عالم منهمك بابحاثه بل غفلة جاهل لاهٍ ومهمل في اجتهاده .. ولو ان الحديث مع العلماء لا يستوجب السكوت والاصغاء بل المناقشة والمجادلة والتساؤل بلا حرج ولا تردد ، حتى تهدأ نفس السائل وينشرح صدره ويتفتح عقله وتغمر روحه سعادة الباحث عن الحقيقة حين يلقاها ونشوة انتصار المحارب حين ينتصر ..
( للحديث بقية ان شاء الله )
===================
لم اكن لاتوقف عن اتمام الجواب لولا سوء الاحوال الجوية وغمامة التراب والعاصفة الرملية طوال فترة الانقطاع ، واقسم بالله اني لم احضر اواراجع تفاصيل المواضيع الحاضرة في الذهن ، ولا اجد مشقة في استرجاع النقاط العامة الا لزوم التريث في صياغتها بقالب لغوي مقبول وعرض قوي ممتع وجذاب (وما اصعبه من امل يخيب الامال ) ففي ذهني صور كتّاب امتلكوا ناصية اللغة وعلومها ، منهم من صار علماً مرفوعاً بين الاعلام ومنهم ماخوذون بتحصيل المعارف النافعة ومشاركة المبدعين الشباب ( لم اوفق في ان اكون منهم ) وكم انا مأخوذ بعقل وفن وقدرة المرحوم الفيلسوف الدكتور زكي نجيب محمود حينما استشهد لمحاور له : انه لم يكن يراجع ما يكتبه ويؤلفه ( الا ما ندر ) لو ان لي (1\10000) من الذي عنده لملأت الساحة ركضا ولعبا وعياط ونقشت اسمي على كل كتاب .. فكيف بي ومن مثل ( زكي نجيب محمود ) اعلام كثيرون ملأوا رفوف المكتبات والانترنيت وبيوت الناس وليس للذين من امثالي الا السكوت او تعلم نطق بعض الكلمات ، اقول حسب الصمت الطويل ما يوحيه للاذكياء من الناس : ان الساكت عبقري غارق في بحر الابداع والابتكار .
اراك يا استاذ ( مستر احتمال ) قد جرت في حكمك على الاستاذ ( الدكتور اياد قنيبي ) فما قاله كان حقاً ، والاولى بك ان تلين في نقدك لرايه وتحسبه تفردا ابداه ، ونظرية فرقت بين مواضيع العلوم التجريبية وبين الصورة الحقيقية للعالم .. تاريخ العلم الطويل وما حفل به من نظريات واختراعات واكتشافات قد غير الصورة التي كوناها عن العالم وما فيه مرات ومرات وهو مبني على التجربة مقياسا للنجاح ، فقل لي متى ننتهى الى التجربة التي يقف عندها العقل راضيا مكتفيا ولا سؤال بعد ذاك ..؟
لن تتوقف تجارب العلم ولن يقدموا صورة نهائية للوجود ما دام على الارض انسان تشغله التساؤلات ، الانسان كائن اشبه بالوصف ما قاله ( شوبنهور ) يتارجح كالبندول بين الالم والملل ، ارادة شوبنهور ( الارادة العمياء ) تتغلغل في باطن الوجود وتستحوذ على المادة فترتقي بها الى ما تبغيه ، كلما بلغت مرحلة متقدمة واستقرت هاج بها ملل ممض واحست بالالم ، وهكذا تتكرر الحركة بين الم وملل يتتابعان ، والامر نفسه عند علماء اليوم ، تناوب متواصل بين ( دهشة وتساؤل ثم تحليل وتفسير ) والفاصل هو التجريب ولكن هيهات هيهات ان تتوقف الحركة وتكتمل الصورة المطلقة للكون ..
لم يكن خافيا على الدكتور اياد قنيبي ان للتجربة دورا اساسيا في اثبات صحة الفرض ، لكنه يراها محدودة المدى ولا تستغرق مكونات العالم اجمع ، وان ما في الوجود اكثر من مادة يمكن اخضاعها للتجربة فهناك تساؤلات لا يمكن للعقل الاحاطة بحقيقتها ، واظنه يقر بقول باسكال : بان اخر خطوة للعقل هو ان يعترف بعدد لا متناه من الامور التي تفوقه . وكذلك الاسئلة التي عبر عنها الفيلسوف الكبير الدكتور ( عبد الرحمن بدوي ) : ان هناك مسائل ستبقى مهمها تفاءلنا مستعصية الحل او حتى يصير العقل غيره ( وحدة التصميم او الغاية ، الوعي في الكون ، الخير والشر وعلاقته بالكون كله او الانسان وحده ) مع العلم ان الفيلسوف هذا انهى رحلته الفكرية الطويلة بمؤلفات نصر فيها الايمان بالله تعالى والرد على شبهات المستشرقين الرامية الى التشكيك والانتقاص من القران ورسالة نبيه صلى الله عليه وسلم ..
ادخرت الكثير لما سيتبع منها اجوبة لطروحاتك واكثر واسال الله تعالى ان يوفقني واساله ان يهديك
تعليقات
إرسال تعليق